قطاع الفلاحة

يكتسي قطاع الفلاحة أهمية بالغة في المنظومة الاقتصادية والتنموية بجهة الشرق نظرا لعدة أسباب أهمها أنه يشكل المورد الرئيسي لسكان القر الذين يمثلون أزيد من ثلث سكان الجهة، كما أنه يساهم في تزويد السوق المحلية بقسط ها من المواد الغذائية الأساسية كالحبوب والخضروات والفواكه واللحو والحليب …الخ.

وتشكل الظروف المناخية غير الملائمة بالجهة عائقا كبيرا أما ازدهار هذا القطاع ونموه. كما أنه يتميز بتباين كبير بين الشمال والجنوب بسبب اختلاف العوامل الجغرافية والمناخية وطبيعة الأراضي الفلاحية وطرق استغلالها.
ففي جنوب الجهة، يشكل الرعي المكثف للأغنا والماعز النشاط الأساسي لغالبية السكان، بالموازاة مع بعض الأنشطة الزراعية الهزيلة خاصة زراعة الحبوب على مساحات صغيرة سقوية أو بورية.

وترتبط الزراعات البورية خاصة في النجود العليا بالظروف المناخية حيث أ نها أصبح شبه ممنوعة لما تشكله من خطر على البيئة بحيث تتسبب في التصحر والتعرية، وتقضي على النباتات الطبيعية كالحلفاء والشيح وبالتالي تتسبب في تفقير التربة.
أما شمال الجهة، فيتميز بنشاط فلاحي مكثف بفضل ملاءمة الظروف الطبيعية وتوفر بنية هيدرو-فلاحية عصرية، مما يساعد على نماء الإنتاج الفلاحي وتنوعه حيث يشمل زراعة الحبوب والخضر ومغروسات الفواكه بالإضافة إلى الرعي المكثف للأبقار والأغنا . وتتميز هذه الفلاحة بإنتاج مرتفع خصوصا في السهول الممتدة على ضفتي وادي ملوية وجنبات واد زا بمنطقة تاوريرت.

يشرف على القطاع الفلاحي بجهة الشرق كل من المديريات الاقليمية للفلاحة والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية. ويقو هذا الأخير بالإشراف على تنمية الاستثمارات الفلاحية بالجهة والمساهمة في تأطير وتكوين الفلاحين وتتبع أعمال تجهيز الري الفلاحي بهدف تحسين الإنتاجية الزراعية. ويمتد نطاق عمل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية ليشمل جميع أقاليم الجهة. كما
تقوم المديريات الإقليمية للفلاحة، تحت إشراف المكتب الجهوي، بتأطير الفلاحين المتواجدين فيمجال تدخلها وتنفيذ سياسة وزارة الفلاحة في مجال الإعداد الفلاحي والتنمية القروية.

وتجدر الاشارة إلى أن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلال يقو بالإشراف على المنطقة السقوية لدائرة بني تادجي بإقليم فجيج.

المؤهلات الفـلاحية

تعــد الفـلاحــة مــن القطاعــات الواعــدة بالجهــة الشــرقية حيــث تقــدر المســاحة الصــالحة للزراعــة بمــا يناهز 637 الف هكتتار, أي حوالي 7% من المساحة الصالحة للزراعة وطنيا.

وتبلد المساحة الإجمالية للأراضي المسقية بالجهة حوالي 165.366 هكتار، أي ما يناهز 17% من مجموع الأراضي الزراعية. ويمارس السقي العصري للأراضي بشكل واسع في حوض ملوية السفلى الذي يحتوي على 70.166 هكتار. وهكذا يعتبر شمال الجهة الذي يضم إقليمي الناضور وبركان أغنى أقاليم الجهة فلاحيا حيث يوف ران أهم منتوجات الحوامض والخضر والفواكه ا لأخر ، زيادة على الإنتاج الحيواني الذي يعرف تطورا ملموسا. وتتواجد باقي الأراضي المسقية في العديد من السهول الأخر للمنطقة وكذا بالقرب من بعض التجمعات السكانية ا لحضرية (وجدة، تاوريرت…). أما المساحات البورية فهي تنتشر على مساحات شاسعة تفوق …. 531 هكتار.

وتعد الجهة الشرقية منطقة وازنة في الإنتاج الفـلاحي والحيواني خاصة بالنسبة للحوامض
و الخضروات والمنتوجات السكرية ولحو الأغنا . وستزداد أهمية الجهة بتطوير قطب لتحويل وتثمين المنتوجات الفـلاحية بجماعة مداغ بإقـليم بركان, والذي يعد من ضمن الأقطاب الصناعية الأربعة التي تم تحديدها بموجب الدراسة الهامة التي أشرف عليها كل من وكالة تنمية أقـاليم الجهة الشرقية وولاية جهة الشرق ووزارة الصناعة والتجارة ووزارة الفـلاحة. وسيكون بإمكان الجهة كذلك تطوير بعض الفروع الواعدة كإنتاج الزيوت واللحو الحمراء التي لازال تعتمد طرقـا تقـليدية.

أما في مجال تربية الماشية، فـإن الجهة الشرقية تشـتهر بجـودة لحـو أغنامهـا ذات النـوع المحلـي المعروف (بني كيل). حيث تزاول بها تربية الأغنام والماعز على مساحات شاسعة مغطاة بالحلفاء,وهو ما يتيح إنتاجا هاما للحو والجلود والتي يمكن استغلالها والاستفادة من قيمتها المضافة محليا وجهويا ووطنيا، بل ودوليا كذلك.

الوضع العقاري للأراضي الفلاحية

تتسم البنيات العقارية بالمساحات المسقية لملوية السفلى بما يلي:

  • سهول تريفة: 52 % من الملكيات تشغل فقط 5 % من المساحة في حين نجد 7 % من الملكيات تمتد على 02 % من الأراضي ا لتي تنتمي لمؤسسات الدولة: شركة التنمية الفلاحية وشركة التدبير والأشغال الفلاحية والتي تم كراؤها للخواص في السنوات الأخيرة.

  • سهول زبرا: تتوزع مختلف المجموعات بشكل جيد إذ نجد أ ن 47 % من الملكيات توجد ضمن المجموعة من 5 إلى 20 هكتار.

  • سهول بوعرك: تبرز الملكيات الصغيرة خاصة بمناط مسعود والناضور حيث نجد 76 % من هذه الملكيات لا تتجاوز مساحتها خمسة هكتارات.

بالنسبة لمنطقة نفوذ المديريات الإقليمية للفلاحة، نجد البنية العقارية التالية :

  • أراضي الجماعة: 50 %

  • أراضي الملك: 47 %

  • أراضي أخر : 3 %

ونشير إلى أن هذه ا لبنية العقارية تتعل بالمساحات الفلاحية الصالحة للزراعة.

استغلال ا لأراضي

تقدر مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في الجهة ب 636.643 هكتا را خلال الموسم الفلاحي 2014-2013 ، وهو ما يناهز 6,5 % من مجموع ا لأراضي الزراعية للبلاد و 7,7% من المساحة الإجمالية للجهة.

يمارس سقي الأراضي على مستو عال خاصة بالمساحات المتواجدة بحوض ملوية السفلى. وتصل المساحات المجهزة بمختلف وسائل السقي بالجهة إ لى حوالي 105.000 هكتا را (السقي الكبير والسقي الصغير والمتوسط).

ويبين الجدول التالي مساحة الأراضي المستغلة في الجهة خلال الموسم الفلاحي 2013-2014 :

تشكل مساحات الرعي والأراضي غير القابلة للزراعة حوالي 58 % من مجموع المساحة المستغلة بالجهة. أما الأراضي القابلة للزراعة فإنها لاتمثل سو 9% من هذه المساحة.

ويتكون الإنتاج الفلاحي بالجهة من الحبوب والقطاني ومزروعات الخضر والمزروعات الصناعية ومغروسات الفواكه. ويبين الجدول التالي الإنتاج خلال الموسم الفلاحي 2013-2014 :

تشكل زراعة الكلأ أهم أنواع المزروعات من حيث الإنتاج إذ بلد 7.383.930 قنطارا خلال الموسم الفلاحي 2013 – 2014، تليها مغروسات الفواكه والزراعة الصناعية ومنتوجات الخضر ثم الحبوب. بينما يعتبر إ نتاج القطاني الغذائية هزيلا إذ لا يتعد 13,390 قنطارا بالمقارنة مع باقي المنتوجات ا لفلاحية.

زراعة الحبوب

تغطي زراعة الحبوب مساحة واسعة تقدر ب 266,663 هكتارا وتشمل القمح الصلب والقمح الطري والشعير والخرطال والذرة. وقد بلد الانتاج حوالي 1,4 مليون قنطار خلال الموسم 2013-2014.

يعتبر الشعير أهم أنواع زراعات الحبوب سواء تعل الأمر بالمساحة المزروعة أو الإنتاج، إذ شكل المساحة المخصصة للشعير 51% من مجموع مساحة الحبوب، فيما شكل الإنتاج 43,8% من مجموع إنتاج الحبوب على صعيد الجهة. ويأتي القمح الطري في المرتبة الثانية بحصة 39,9% من الإنتاج، يليه القمح الصلب في المرتبة الثالثة بحصة 15,6%.

وتجدر الإشارة إلى أن مردودية الإنتاج بالنسبة للحبوب تبقى ضعيفة جدا بالمقارنة معالمتوسط الوطني إذ لا تتعد 5,3 قنطارا في الهكتار. وتعز هذه الوضعية خصوصا إلى الظروفالمناخية غير الملائمة وإلى نوعية تربة ا لأراضي المزروعة، حيث إن أزيد من 93 % من الأراضي المخصصة لزراعة الحبوب هي بورية تبقى تح رحمة التساقطات.

مغروسات الفواكه

تعتبر الحوامض المنتوجات الفلاحية المهمة التي تميز الجهة الشرقية على الصعيد الوطني، إذ يشكل الإنتاج الجهوي من الحوامض سنويا نسبة 14 % من الإنتاج ال وطني. ويتواجد القسم الأكبر من بساتين الحوامض بمنطقة ملوية السفلى ومعظمه متمركز بضفتها اليمنى.

وتنتج الجهة أنواعا أخر من الثمار تشمل الزيتون والكرو واللوز والبرقوق وغيرها. وهكذا بلغ إنتاج الزيتون أزيد من مليون قنطارا خلال الموسم الفلاحي 2013-2014 كما بلغ إنتاج الكروم أكثر من 411.000 قنطارا واللوز 167.000

تربية ا لماشية

تحتل الجهة الشرقية مكانة هامة في مجال تربية الماشية على الصعيد الوطني خاصة فيما يتعلق بتربية الاغنام والماعز. ويحتل إ قليم فجيج مرتبة الصدارة من حيث عدد رؤوس الأغنام والذي بلغ أزيد من 772.000 رأسا خلال الموسم الفلاحي 2013-2014 وهو ما يناهز 36 % من المجموع الجهوي.


قطاع الفلاحة

Cet article est également disponible en : الفرنسية